حل درس قصة رحلة نجاح عربي خامس

الصف الصف الخامس
الفصل لغة عربية الصف الخامس
المادة لغة عربية الصف الخامس الفصل الثالث
حجم الملف 809 KB
عدد الزيارات 1157
تاريخ الإضافة 2020-05-28, 15:55 مساء

الوحدة السابعة : اصنع فرصتك 

النص التطبيقي 

في الصف 

اقرأ القصة الآتية : 

رحلة نجاح 

لاشك أن معظمنا قد شاهد فلم ( هاري بوتر ) بأجزائه المختلفة ، واستمتع بالخيال القصصي البارع الذي تتمتع به مؤلفة ( هاري بوتر ) ، الكاتبة الروائية الإنجليزية ( جوان كاثلين رولينج ) التي حققت هدفها ، بالرغم من العقبات الكثيرة التي واجهتها ، وانصراف الناشرين عنها ، وامتناعهم عن طباعة روایتها . 

إننا هنا نتحدث عن قصة طموح ونجاح تحققت بفضل التحدي والإصرار وعدم الاستسلام لليأس ، ولا تتحدث بالطبع عن محتوى الرواية ، ولا الأفكار التي تطرحها . 

رواية ( هاري بوتر ) هي رواية طفل يتيم ورث قدرات غير عادية من والديه ، لكن قبل أن ينجح هو ، نجح مؤلفته ، التي ترددت على أبواب الأدباء والناشرين الذين كانوا يهملون قراءة الرواية والاطلاع عليها ؛ لأنهم لا يريدون أن يجازفوا بسمعتهم من أجل كاتبة مجهولة تدعي الموهبة . 

وقد ولدت الكاتبة ( جوان كاثلين رولينج ) في 31 يوليو 1965 في إنجلترا ، وكانت ( جو ) التي يناديها أهلها بذلك ، تحب سرد الحكایات كما كانت تحب الأرانب بشدة ، حتى ألفت وهي في سن السادسة قصة من وحي خيالها أسمتها " أرنب " لكي تقنع والديها بالسماح لهما- هي أختها- بتربية أرنب في منزلهما ، لكن ذلك لم يحصل .

بعد أن انتقل والدا ( جو ) للعيش في الريف الإنجليزي ، اكتسب أصدقاء كثيرين في المدرسة ، كانت تروي لهم قصصها الخيالية في أوقات الغداء في المدرسة ، وحين بلغت المرحلة الجامعية ، درست اللغة الفرنسية وعملت بوظيفة ( أمينة سر ) ، وكانت تستغل أوقات فراغها في كتابة قصصها ، ولم تمض فترة طويلة حتى كان تأليف القصص قد استولى على تفكيرها وشغل وقتها . 

في سن السادسة والعشرين ، رحلت إلى مدينة بورتو في البرتغال لتعمل في تدريس اللغة الإنجليزية ، وقد سمحت لها هذه الوظيفة أيضا بأوقات فراغ أطول قربتها من هدفها وهو إنهاء الجزء الأول من رواية ( هاري بوتر ) . 

أما كيف جاءتها فكرة الطفل الصغير الذي أرسلوه إلى مدرسة لتعلم السحر ، وما مر به هذا الطفل خلال سنوات تعلمه - قصة ( هاري بوتر ) التي جلبت لها النجاح والشهرة - فتخبرنا جوان أنها هبطت عليها من السماء وهي مسافرة بقطار مزدحم في عام 1990 من مانشستر إلى لندن ، في رحلة تأخرت أربع ساعات ، وفي حين استغل الجالس بجانبها هذه الفترة في النوم ، قضت جوان هذه الساعات في تخيل المدرسة وأجوائها ، وما أن نزلت من القطار حتى كان قد اخترعت أشهر شخصيات المدرسين والعاملين في المدرسة ، وظلت منذ هذا الوقت تكتب مغامرات هاري في عامه الأول ۔

تنصح مؤلفة ( هاري بوتر ) كل من يرغب في النجاح مثلها بالتركيز على العمل ، كما تنصح باستغلال الإمكانات المتاحة لإنجاز الهدف . ففي كثير من الأوقات كانت تستغل فترات نوم ابنتها ، لتجمع أطراف قصتها و تنهيها ، وكانت تطبع نصوص الرواية على آلة كاتبة قديمة ، استعدادا لرحلة البحث عن ناشر يقبل نشرها ، وكان عام 1995 هو العام الذي انتهت فيه من كتابة الجزء الأول . 

لقد رفضت اثنتا عشرة دار نشرٍ نشرَ " ( هاري بوتر ) " ، لكن " جوان " لم تكن لتتخلى عن حلمها ، ولذا كم كانت عادها عندما جاء · دار النشر الثالثة عشرة بالموافقة ، أي بعد عام كامل من الرفض والانتظار والترقب ، في مقابل مادي بلغ 1500 جنيه إسترليني فقط . 

لكن المؤلم هو أن دار النشر خاف من وضع اسم الكاتبة على الغلاف خوفا من عزوف الجمهور عن شراء الرواية ، ولذا طلبت منها استعمال الأحرف الأولى من اسمها ، و الطريف أن العامل الكبير في موافقة دار النشر " بلومسبري " على النشر هو ابنة مدير الدار ، ذات الثماني سنوات ، التي أعجب بالرواية بعدما طلب منها والدها إبداء رأيها في الفصل الأول ، فجاءته بعدها تدق الباب مطالبة ببقية الفصول والأجزاء.

لم تحظ الرواية ببداية سهلة في مكتبات إنجلترا ، وفي أول حفل لقراءة " جوان " كتابها بنفسها ، حضر أربعة أشخاص فقط ليسمعوها تقرأ ، وقد تعاطف موظفو المكتبة معها ووقفوا ليسمعوا الرواية . 

بعدها بشهور بيعت حقوق نشر الرواية داخل الولايات المتحدة بمقابل مالی سخي بلغ 105 آلاف دولار أمريكي ، سمح لها بأن تستقيل من وظيفتها وتركز على إكمال قصص السنوات التالية للصغير " بوتر " بينما يجتاز صفوفه الدراسية . 

في يونيو 1997 ، طبعت دور الشر ألف نسخة من الجزء الأول ، أرسلت نصفها إلى المكتبات ، و بعد خمسة أشهر فاز هذا الجزء بأول جائزة له ، وبعدها بأشهر ثلاثة جاءت الجائزة الثانية ثم الثالثة ، وشهد شهر يوليو من عام 1998 طباعة الجزء الثاني من القصة . 

واليوم تقدر القيمة المالية للعلامة التجارية " ( هاري بوتر ) " بأكثر من 15 مليار دولار ، وقد ترجمت هذه القصة سباعية الأجزاء إلى خمس وستين لغة في العالم ، وبيع منها ما يربو عن 400 مليون نسخة .

شارك الملف

أنا ربوت