امتحان نهاية الفصل لغة عربية الصف التاسع الفصل الأول - نموذج 3

الصف الصف التاسع عام
الفصل لغة عربية الصف التاسع
المادة عربي تاسع الفصل الاول
حجم الملف 195 KB
عدد الزيارات 32
تاريخ الإضافة 2021-06-21, 17:23 مساء

امتحان نهاية الفصل لغة عربية الصف التاسع الفصل الأول - نموذج 3

الصف التاسع المسار: المتقدم والعام

المادة : لغة عربية 

عدد صفحات الأسئلة : (12)

امتحان نهاية الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2018 / 2019 م

السؤال الأول:

اقرأ النص الآتي للكاتب ( د. راتب المسعود )، ثم أجب:

اللعب وأثره في حياة الناشئة 

1. ليس كل لعب لهوا وعبثا، وجميل من التربية الحديثة أن تصنع منه أساليب تعينها على تكوين الناشئة، فتضفي عليهم كوبا من عافية البدن ونشاط الذهن، واستقرار النفس، غير أن اللعب قديما مضيعة للوقت، وبذلا للجهد الذي يجب أن يتمثل في التربية والتعليم، ولذا فلا غرابة إن وجدنا التربية القديمة تعمل جاهدة لإبعاد تلاميذها عن طريق تجاهلها له في مناهجها المدرسية أو خططها التربوية، ولذ غيرت النظرة إلى اللعب، وتبدلت الصورة عنه في عهد التربية الحديثة التي أكدت على ضرورة إدخاله ضمن المناهج التربوية في مراحل التعليم جميعها وغرسه في أكثر الأنشطة التربوية والمواضيع الدراسية اتترافا بأهميته الملموسة في ترسيخ المعلومات في الذهن. 

2. واللعب الذي تعنيه هنا هو تلك الأنشطة والممارسات التي يقوم بها الطفل سواء من تلقاء نفسه، أو التي صممت ونظمت له القواعد من قبل غيره كالجري والسباحة وركوب الأراجيح وغير ذلك، أما الشكل الآخر للعب فهو تلك الأنشطة التي يقوم بها الطفل، مستخدما العاب مختلفة، والتي تنوعت صنوفها في الآونة الأخيرة حتى أصبحت صناعة كبيرة شملت الألعاب التعليمية والأجهزة السمعية والمرئية. 

3. واللعب عبارة عن استغلال طاقة الجسم الحركية في جلب المتعة النفسية للفرد، وهو الوسيلة التي يزداد به الطفل معرفة ببيئته التي يعيش فيها يوما بعد يوم؛ إذ إن اللعب هو عقل الطفل، وهو وسيلته التي يعبر بها، ويترقی بوساطتها، ويمكن أن تنظر إلى نشاط اللعب على أنه رمز الصحة العقلية، فإذا لم يقبل عليه الطفل كان ذلك دليلا على عيب فطري أو مرض نفسي.

4. ويسهم اللعب إسهاما كبيرا مع الغذاء في زيادة وزن الطفل وحجمه أو أجهزته المختلفة، فالجري والسباحة : وركوب الدراجة وتسلق المرتفعات أنشطة تعمل جميعها على إعمال الطاقة الكامنة لدى الطفل، وزيادة قوته : العضلية، وتوافقه الح كي، وتهيئته لاستقبال الأعمال والمهارات التي تتطلبها مراجل النمو المقبلة، وعلى ذلك فإن : البيت والمدرسة كلاهما مدعوان لتشجيع الطفل على تنويع نشاطه الحركي الذي يتطلب المهارة والشجاعة. 

5. ويعد اللعب أيضا وسيلة مهمة وحيوية لإدراك الكثير من المفاهيم والقواعد في مختلف المعارف والعلوم واكتشاف : الحقائق الكونية وفهمها. إن اللعب يعطي الطفل الفرصة لإستخدام حواسه وعقله، إذ إنه يجذب النباهة، ويقود إلى - التعليم لما يورثه له من جو طليق يندفع فيه إلى العمل من تلقاء نفسه، فنجده يعلم مفاهيم الحساب کالعد والأوزان والأحجام والمقاييس عن طريق ألعابه المختلفة السهلة، سواء أكانت خشبية أم بلاستيكية أم كرتونية، وبذلك تستقر في ذهنه المفاهيم، ويصعب نسيانها يعزز المبدأ القائل: العلم في الصغر كالنقش في الحجر. 

6. ويعمل اللعب بمختلف أنواعه على ضبط انفعالات الطفل، والوصول إلى مستوى من النضج، فمن الأشهر الأولى التي يبدأ فيها الطفل مرحلة جديدة من النمو الحركي نجده يستغل هذه القذرة في إبراز كيانه، واستشعار الثقة بالنفس وقدرته على الإنجاز والعمل دون إدراك حقيقي لهذا العمل. ويعد اللعب بالنسبة إلى الطفل أفضل وسيلة للتعبير عما يشعر به، ولذا فلا غرابة إن وجدناه أخيانا يرمي لعبة، أو يصرخ بأعلى صوته معبرا عما يجول في نفسه من غضب واستياء، أو يعطي لعبته إلى غيره من الأطفال معبرا لهم عن الحب الذي يكنه لهم، أما عواطف الكره والبغض والخوف والغيرة والهدوء والسعادة والفرح والتذوق فإننا نكاد نلمحها بوضوح في تعامل الليل مع دمياته وأقرانه، ويتأثر بهذا كله النمو الاجتماعي، لأن هذه العواطف تعزيز لبعض العمليات والعلاقات الاجتماعية، كالتعاون والتنافس والمشاركة والمناقشة، والتشاور، والاشتراك في اتخاذ القرار، وطرح الأفكار، وحل المشكلات، ويتخذ الطفل من ذلك كله أساسا علاقاته المستقبلية المقبلة. 

7. ولا تعدو الحقيقة إن قلنا إن اللعب يمثل مدرسة، ولما كان للعب مثل هذا الأثر المهم في التعلم والتربية، فما أحرانا أن جمله موضوع اهتمامنا ودراساتنا، وحسن تقدير أثره التكميلي في نمو الأجيال نموا سويا.

 

- اقرأ النص الآتي للكاتب (جبرا إبراهيم جبرا ) ، المقتبين من كتابه ( البئر الأولى ثم أجب 

1. كان أخي ( يوسف ) يكبرني بأربع سنوات، ويبدو لي مع أصدقائه بمدينة ( بيت لحم)، أنه ينتمي إلى عالم غير عالمي، عالم الكبار، لا يقول كلمة إلا وأفتح أذني لسماعها، فاشعر أنه يدلني إلى عالمه، وهو ايضا كان يذهب إلى المدينة، وأكله يلازم أقرانه في العينين، أو من هم أكبر منه، ولا أراه أحيانا بعد خروجه صباحا إلا عند عودته إلى الدار، وقد لا يعود حتى المساء. . 

2. وكان له فضلا عن كتبه الغربية- كتاب إنجليزي، في كل صفحة مئة صورة تخطيطية أو صور ملونة. وكثيرا : ما گنت أجلس بجانبه، فيطلعني على الصور، ويباهي بمقدرته على قراءة ما تحتها من گلمات إنجليزية لم يكن قد جاء دوري لتعلمها. 

3. وجاءني ذات مساء بصندوق من الورق المقوى، وقال: أتدري ما هذا الصندوق؟ إنه صندوق الدنيا، تعال، وتفرج كان في الوسط فتحة مستديرة جعل فيها عدسة مكبرة، گنا نسميها " بلورة "، وضعت عيني اليمنى عليها وأغمضت اليسرى، وأخذ أخي يدير من أعلى الصندوق واحدا من محورين جانبين فيه، بينهما شريط ورقي، الصقت عليه صور من كل نوع، وتتسلسل الصور في الداخل بدوران المحور أمام العدسة، وقد تكترث وتشوهت، وأكتسبت شكلا غريبا. سحرني صندوقه، وتمنيت لو يبقيه في البيت تحت يدي، ويسمح لي بأخذه إلى اصدقائي لنتفرج عليه،
غير أنه أخفاء لي، وعجزت عن العثور عليه. 

4. في عصر أحد الأيام، اذ كنا أنا و(عبده ) نلعب في ساحة المدينة، رأينا صندوق الدنيا الحقيقي، كان صندوقا خشبيا ضخما، أزرق اللون، في وسطه ثلاث عدسات كبيرة، يقيمه صاحبه على قاعدة متنقلة، وقد زين أعلاه بمرايا وصور ملونة لرجال ونساء وفرسان وخيول وأولاد، ويصيح: تعال تفرج يا سلام على عجایب الزمان !... القزجه بتغريفة يا ولدا تعال تفخ با سلام ... و تحرقنا أنا و(عبده) للفرجة، ولكن من أين لنا التعريفة العزيزة .

التعريفة: قطعة نقدية ضئيلة القيمة تساوي نصف قرش

5. وقفنا قرب الصندوق نتفرج على شكله وزينته، إلى أن جاء رجلان او ثلاثة، أجلسهم صاحب العجائب على صناديق أمام الفتحات الزجاجية، وألصقوا عيونهم بالعدسات، فراح هو يدير المحور من الأعلى، ويتغنی بگلام
مسجوع، بعنتر وعبلة، والزير سالم، وأبي زيد الهلالي، ونحن نصغي إليه، نتأمل في الصندوق الحاوي گل هذه البدائع، ونموت من الحسرة. 

6. وتجمع الصبية حوله، وكلهم مثلنا يصغون ويتحسرون، ثم جلس آخرون أمام العدسات يتفرجون، وتعدهم جاء غيرهم. وبغتة أرزج صديقي من عبه قطعه من گعگة بالسمسم، وقال صاحب الصندوق: “ أتفرجنا أنا وصاحبي
بهذه الكعكة ؟

- فأجابه: أنت وضاحبك بهذي الشفقة؟

- قال: نعم، أنا وصاحبي. أخذ الكعكة، وعض منها لقمة، وقال وهو يمضغها: طيب (يلا). أقعد أنت هنا، وأنت أقعد هناك.

7. في الواقع، لم يكن قد بقي من الزبائن إلا واحد، فأجلسنا معه، وراح " يشعر " ويفسر، والصور الملونة تتوالی وراء العدسة السحرية: صيادون، وخيولهم، وكلابهم، وملوك، وجنود يتساقطون قتلى .. لم يكن بين ما يرويه وبين الصور إلا أوهى العلاقة، غير أن الإيحاءات كانت هائلة، وسرعان ما انتهى العرض.

شارك الملف

أنا ربوت