حل درس مقاصد التشريع الخمسة إسلامية ثاني عشر

الصف الصف الثاني عشر عام
الفصل تربية اسلامية الصف الثاني عشر
المادة اسلامية ثاني عشر الفصل الاول
حجم الملف 3.53 MB
عدد الزيارات 2856
تاريخ الإضافة 2020-07-10, 06:32 صباحا

حل درس مقاصد التشريع الخمسة إسلامية ثاني عشر فصل أول: يتضمن هذا الملف توضيحاً لمفهوم علم المقاصد بالإضافة لفوائد دراسة مقاصد الشريعة والحرص على حفظ الضروريات الخمس. بإمكانكم تحميل هذا الملف على شكل بي دي أف جاهز للتشغيل على أي جهاز لوحي أو الكتروني أو كمبيوتر كما يمكنكم تصفح الملف فقط من خلال هذه الصفحة من الموقع مباشرة.  

الدرس الخامس مقاصد التشريع الإسلامي:

أبادر لأتعلم: قال تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ المؤمنون(115) ) ، إن الله سبحانه وتعالى حکیم لم يخلق الإنسان عبثاً ، ولم يترك سدى ؛ قال تعالى : ( أيحسب الإنس أن يترك سدی )  الإنسان ، فأرسل له الرسل والأنبياء ، وأنزل عليهم الكتب والشرائع ، إلى أن ختم الله الرسل والأنبياء بسيدنا محمد ، وختم الكتب والشرائع بالقرآن العظيم وشريعة الإسلام ، وكل حکم شرعي في كتاب الله ، أو سنة نبيه ، إنما نزل لحكمة وغاية ؛ لجلب مصلحة أو لدفع مفسدة ، أو لكليهما معاً ، وصولاً إلى تحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد). ( إبراهيم 1 )

أستخدم مهاراتي لأتعلم | علم مقاصد الشريعة : المقاصد لغه جمع مقصد ، والقصد ضد اللهو والعبث ، ومقصود الشيء توجه إليه ( إرادة الشيء ) ، ومقصود الكلام أي معناه ( دلالته ) . ومقاصد الشريعة في اصطلاح العلماء : هي الأهداف والغايات الكلية والحكم الجزئية التي راعتها الشريعة الإسلامية ؛ لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة . إضاءات الشريعة مبنية على تحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، وحكمة كلها ، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعين الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة ، و إن أدخلت فيها بالتأويل ، فالشريعة عدل الله بين عباده ، ورحمته بين خلقه ، وظله في أرضه ، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله (ص) .

فوائد دراسة مقاصد الشريعة ثاني عشر: 

لدراسة المقاصد فوائد عديدة ، منها : 1. تحصين المسلم من الأفكار الهدامة : فالمقاصد تیثر فهم الصورة الشاملة لأحكام الإسلام وغاياته العظيمة ، القائمة على الرحمة والعدل ، فكل ما يؤدي إلى الفساد والضرر ليس من الشريعة ، قال تعالى : (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة 185 ) ، وهذا يعطي المسلم مناعة كافية ضد الدعوات الهامة التي تربط الإسلام بالعنف والإرهاب ؛ وتحاول إخفاء محاسنه ، وتشويه صورته الحقيقية . 

2. المقاصد روح الأعمال : فالأعمال التي يمارسها المسلم تظل هامدة بلا روح إذا لم يدرك مقاصدها والعبرة منها ، فالمقاصد تمكن الشخص من إدراك المنفعة الناتجة عن أعماله ؛ ليحرض عليها ، أو الأضرار المترتبة عليها ؛ للابتعاد عنها ، فيمارس أعماله بإخلاص وثبات . 

3. المقاصد مرجع مهم في حسم الخلاف وتقليل النزاع الفقهي : وذلك من خلال ترجيح القول الذي يحقق مقاصد الشريعة ويتفق مع أهدافها في جلب المنافع ودفع المفاسد . 

4. المقاصد مرجع مهم للاجتهاد في المسائل والوقائع الجديدة : ومعرفة الأحكام الشرعية الكلية والجزئية ، وفهم النصوص الشرعية وتفسيرها بشكل صحيح عند تطبيقها على الوقائع .

العلاقة بين الضرورة والضرر : تندرج الضرورة تحت قاعدة حفظ الشريعة للضروريات الخمس . فقد اجتمع في الضرورة معنی الاحتياج الشديد من ناحيتين : 

1. إنها سبب من أسباب الرخصة لمنع الضرر: فالضرورات تبيح المحظورات ، فإذا كانت الضروره ناتج عن ضرر واقع ، أو متوقع ، كالاحتياج الشديد والاضطرار ، فقد كفل الإسلام حفظ الضروريات بأن أباح ارتكاب المحظورات .

 2. إنها أعلى درجات المصالح الإنسانية، وأقواها : فالحاجة إليها شديدة، لذا يكون الضرر المترتب على فقدانها كبيرا  لأهميتها وقيام الحياة عليها ، فقيامها يقي الإنسان الضرر .

الضروريات الخمس من منهج التربية الإسلامية:

الضرورة في اللغة من الضر ، ضد التفع ، والضرورة تأتي بمعنى المشقة ، والحاجة الشديدة وتسمى الضرورات الخمش بالكليات ، والأصول ، والمقاصير ، والمصالح الخمس : وهي الأمور التي تقوم عليها حياة الناس ، ويتوقف عليها وجودهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة ، فلو فقدت لاختل نظام الحياة . وتنحصر مصالح الناس الضرورية في خمس ضروریات مرتبة حسب أهميتها : 1. حفظ الدين . 2. حفظ النفس . في حفظ العقل . 4. حفظ التسل . د . حفظ المال .

 مقصد حفظ الدين: حفظ الدين في مقدمة كل المصالح والمقاصد ، وضياعه يؤدي إلى ضياع المقاصد الأخرى ، فالدين فطرة إنسانية ، وجميع الشرائع متفقة على وجوب المحافظة عليه ، قال تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفاً » « الروم 30 ) ،  ، فالدين جامع العقائد والعبادات والأحكام والقوانين التي شرعها الله تعالى لتنظيم علاقة الناس بربهم ، وعلاقاتهم بعضهم ببعض ، ولا بد من حفظه من جانبين جانب الوجود ، وجانب الحماية .

- حفظ الدين من جانب الوجود ويكون ذلك بطرق عديدة ، منها : 

1. إقامة أركان الإيمان على أساس العلم والتفكير والتأمل ، وأداء أركان الإسلام وفروضه العينية واتباع أحكام الدين التي لا يصل الناس إلا بها . 

2. تعلم العلوم الشرعية ، وفتح باب الاجتهاد ، الذي يعد من الفروض الكفائية لمواجهة المستجدات ومسايرة حاجات ومصالح الناس ، 

3. الدعوة إلى الله عز و جل بالحوار والأدلة والإقناع ، قال تعالى : أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن . ( النحل 125 ) ، فالإسلام لا يكره أحداً على اعتناقه ، ويقر التعايش مع الآخرين ، ويدعو إلى التسامح ، قال تعالى : ولو شاء ترك لأمن من في الأرض كلهم ثم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا  مؤمنين . ( يونس ) 

مقصد حفظ العقل: للعقل في الإسلام أهميه كبرى ، فهو أعظم منحة من رب العالمين للإنسان ، وسبيل معرفة الله عز وجل پرشده إلى الخير ويبعده عن الشر ، ويكون معه مرشداً ومعيناً ، به كرم الله تعالى الإنسان وفضله على سائر المخلوقات ، و بالعقل تهيأ للقيام بخلافة الله في الأرض ، وحمل الأمانة من الله تعالى ، ولهذه الأهمية الخاصة حافظ الإسلام على العقل وسن من التشريعات ما يضمن سلامته وحيويته ، ومنها :

 حفظ العقل من جانب الوجود ( الحفظ التنموي للعقل ) :

 1. طلب العلم : وهو فريضة على كل مسلم ومسلمة ، فالعلم هو الطريق الوحيد إلى إعداد العقل إعداداً سليماً ، شاملاً ، ومتكاملاً ، وإطلاق طاقاته . 

2. الحث على البحث العلمي وإعمال العقل: من خلال الدعوة إلى الأمل والتدبر في آيات الله ، وأسرار الكون وعناصره ، وصولاً إلى الابتكار ، والإبداع ، والاختراع ، في كل المجالات التي تخدم الإنسانية ، و تسهل حياتها .

حفظ العقل من جانب الحماية ( الحفظ الوقائي للعقل ) : وذلك من خلال :

1- تحریم مفسدات العقلي الحسية ، بتحريم كل ما من شأنه أن يؤثر على العقل ، و يضر به ، أو يعطل طاقاته كتحريم الخمر والمخدرات .

2- تحریم مفسدات العقل المعنوية : من خلال : 

أ . مواجهة التصورات الفاسدة ، والأفكار المتطرفة ، بالحجة والإقناع ، وكشف زيفها وبطلانها 

ب. تحرير العقل من سلطان الخرافة ، والأوهام القائمة على الجهل والتقليد الأعمى . 

ج. تحريم السحر ، والكهانة ، والشعوذة ، وغيرها من أساليب الدجل والخداع .

مقصد حفظ النسل والعرض

 و يعبر عنه العلماء بحفظ النسب ، وقد عنيت الشريعة الإسلامية بحفظ النسل ، لمنع اختلاط الأنساب ، وانتشار الفساد الأخلاقي ، والأمراض ، والوقوع في المصائب والمحن ، وحفظه يكون من طريقين : 

أ . حفظ السل ( العرض ، السب ) من جانب الوجود. 

ب . حفظ التسل ( العرض ، الأسب ) من جانب الحماية 

شارك الملف