أوراق عمل شاملة الفصل الأول اسلامية صف رابع

الصف الصف الرابع
الفصل تربية اسلامية الصف الرابع
المادة الفصل الاول
حجم الملف 1.15 MB
عدد الزيارات 128
تاريخ الإضافة 2020-07-16, 20:00 مساء

أوراق عمل شاملة الفصل الأول اسلامية صف رابع  : نقدم اليكم في هذا الملف أوراق عمل تتضمن عدد من التدريبات والاسئلة الشاملة للفصل الاول ، من منهج التربية الاسلامية الصف الرابع ، وقد تم تصميم هذا الملف لمساعدة طلابنا الاعزاء، في دراستهم و تحضيرهم للامتحان النهائي بشكل متكامل. 

 

وقوله - سبحانه وتعالى -: ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) يفيد أنه إن جاءنا عدل فإننا نقبل الخبر، إلا إذا كان الخبر مستغربا ، أو انفرد به عن الناس ، أو كان هناك دلائل قوية تكذبه ، أو كان يخبر عن قوم بينه وبينهم شحناء أو عرف عن هذا الناقل. رغم صلاحه ، التسرع والعجلة ، إلى غير ذلك من الأسباب والاعتبارات

 

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : وكثير من الناقلين ليس قصده الكذب، لكن المعرفة بحقيقة أقوال الناس من غير نقل ألفاظهم، وسائر ما به يعرف مرادهم قد يتعسر على بعض الناس، ويتعذر على بعضهم ) - انظر : منهاج السنة6-3030.).

 

- وقال ابن القيم - رحمه الله -: صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده، ثم قال : وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد، يميز به بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل، والهدى والضلال، والغي و الرشاد (انظر : أعلام الموقعين 1-87.)

 

- ولا ننس حادثة الإفك و رمي الصديقة بنت الصديق بالبهتان رمی ابن سلول الكلمة فتلقفتها ألسنة المنافقين ، بل ووقع فيها بعض من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 

 

- ثم بين الله - عز وجل - الحكمة من كوننا نتبين خبر الفاسق فقال :

{ أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } 

يعني أمرناكم أن تتثبتوا كراهة أن تصيبوا قوما بجهالة؛ لأن الإنسان إذا تسرع ولم يتثبت فقد يعتدي على غيره بناء على الخبر الذي سمعه من الفاسق، وقد يكرهه، وقد يتحدث فيه في المجالس، فيصبح بعد أن يتبين أن خبر الفاسق كذب نادما على ما جرى منه . 

 

- وفي هذه الآية دليل على أنه يجب على الإنسان أن يتثبت فيما ينقل من الأخبار ولا سيما مع الهوى والتعصب، فإذا جاءك خبر عن شخص وأنت لم تثق بقول المخبر فيجب أن تتثبت، وألا تتسرع في الحكم؛ لأنك ربما تتسرع وتبني على هذا الخبر الكاذب فتندم فيما بعد 

- وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ليجبي الزكاة من بني المصطلق، فلما أقبل إليهم لأخذ الزكاة استقبلوه في الطريق؛ فخيل إليه أنهم سيقتلونه؛ فرجع هاربا إلى المدينة وقال : منعوا الزكاة، وكادوا يقتلونني، فصدقوه، وهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزوهم ، و بينما هو كذلك إذ جاء وفدهم؛ وفد بني المصطلق، وقالوا : يا رسول الله، إننا استقبلنا رسولك، وإنه رجع بعدما قابلنا، فقال: هل منعتم؟

- قالوا : ما منعنا وإنما فرحنا بقدومه فعند ذلك نزلت الآية

والصحيح الذي يليق بصحابة رسول الله عدم ثبوت صحة هذه القصة وقد وردت بأسانيد كلها ضعيفة (1) 

- وأهم ما يستفاد من الأيات 

- وجوب التثبت من 280 الأخبار وخطورة الشائعات

- تتطور الشائعات بتطور العصور، ويمثل عصرنا الحاضر عصرا ذهبيا لرواج الشائعات المغرضة، وما ذاك إلا لتطور التقنيات، و كثرة وسائل الاتصالات، التي مثلت العالم قرية كونية واحدة، فالاف الوسائل الإعلامية، والقنوات الفضائية، والشبكات المعلوماتية (الانترنت ) تتولى نشر الشائعات المغرضة، والحملات الإعلامية

 

- عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا و هات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال " متفق عليه .

 

- وإن من أولى الخطوات في مواجهة حرب الشائعات تربية النفوس على الخوف من الله، والتثبت في الأمور، فالمسلم لا ينبغي أن يكون أذنا لكل ناعق، بل عليه التحقق والتبين، وطلب البراهين الواقعية، والأدلة الموضوعية، والشواهد العملية، وبذلك يسد الطريق أمام الأدعياء، الذين يعملون خلف الستور، ويلوكون بألسنتهم كل قول وزور

 

- كيف عالج الإسلام قضية الإشاعة ؟

عالج الإسلام قضية الإشاعة عن طريق ثلاث نقاط

أ- النقطة الأولى : التثبت 

و التثبت له طرق كثيرة؛ فمنها : 

أ- إرجاع الأمر لأهل الاختصاص 

ب- يقول الله تعالى : ( و إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) النساء 83 

- قال الشيخ السعدي رحمه الله -: ( هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم غير اللائق ، و أنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة و المصالح العامة ؛ ما يتعلق بسرور المؤمنين أو الخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا و لا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر ، بل يردونه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم ؛ أهل الرأي و العلم و العقل الذين يعرفون المصالح و ضدها فإن رأوا في إذاعته مصلحة و نشاطا للمؤمنين و سرورا لهم و تحرزا من أعدائهم : فعلوا ذلك. فان رأوا ليس من المصلحة أو فيه مصلحة و لكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه ). 

 

- فكم من إشاعة كان بالمكان تلاقي شرها بسؤال أهل الاختصاص

ب. التفكر في محتوى الإشاعة 

إن كثير من المسلمين لا يفكر في مضمون الإشاعة الذي قد يحمل في طياته كذب تلك الإشاعة بل تراه يستسلم لها و ينقاد لها و كانها من المسلمات ولو أعطينا أنفسنا و لو للحظات في التفكر في تلك الإشاعات لما انتشرت إشاعة أبدا. لقد بين الله حال المؤمنين الذين تكلموا في حادثة الإفك فقال سبحانه: ( إذ تلقونه بالسنتكم و تقولون بأفواهكم ما ليس به علم ) النور 15 . 

 

- ( إذ تلقونه بألسنتكم )  ومن البديهي أن الإنسان يتلقى الأخبار بسمعه لا بلسانه ، و لكن أولئك النفر من الصحابة الذين وقعوا في الإفك لم يستعملوا التفكير، لم يمرروا ذلك الخبر على عقولهم ليتدبرا فيه، بل قال الله عنهم أنهم يتلقون حادثة الإفك بألسنتهم ثم يتكلمون بها بأفواههم من شدة سرعتهم في نقل الخبر وعدم التفكر فيه 

 

ب. النقطة الثانية الناقل للإشاعة من الفاسقين في الآية السابقة يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ...) فجعل الله من نقل الخبر دون تثبت من الفاسقين 

فمجرد نقل الأخبار دون التأكد من صحتها موجب للفسق و ذلك لأن هذه الأخبار ليس كلها صحيح، بل فيها الصحيح والكاذب، فكان كل من نقل خبر اشاعه داخل في نقل الكذب، لذا جعله الله من الفاسقين. 

وقد صرح النبي بذلك كما في صحيح مسلم : (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) 

فالمؤمن لابد له من الحذر في أن يكون عند الله من الفاسقين .

 

شارك الملف

أنا ربوت