امتحان نهاية الفصل مع الحل لغة عربية الصف الثامن الفصل الأول - نموذج 2

الصف الصف الثامن
الفصل لغة عربية الصف الثامن
المادة عربي ثامن الفصل الاول
حجم الملف 1.58 MB
عدد الزيارات 54
تاريخ الإضافة 2021-06-19, 17:07 مساء

امتحان نهاية الفصل مع الحل لغة عربية الصف الثامن الفصل الأول - نموذج 2

اختبار نهاية الفصل الدراسي الأول للصف الثامن 2020 -2021

الومضة الأخيرة في المرأة - للكاتب الفرنسي، ليون فر بييه

كانا عجوزين طاعنين في السن، وكانت هي ما تزال محتفظة بجميع ملكاتها، ماعدا صحة الجسد، التي كانت تمنعها من العمل في خدمة المنازل أكثر من ساعتين أو ثلاث ساعات في اليوم، أما هو فقد "اختل عقله"، لكنها كانت تحن بكل لطف: لا، هذا مجرد فقدان للذاكرة، فإدارة المعمل الذي قضى فيه أربعين عاما من حياته لا تزال تستخدمه "کبندول" لقاء عشرين قرشا يوميا، وكانت هذه المهمة تقتصر على تحريك قضيب من الحديد جيئة وذهابا، بحركة متصلة تنتقل إلى آلات معقدة، كانوا يجلسون على دكة الدول خشبية في غرفة سيئة الإنارة، ويضعون ذراعه موضع الحركة، فتبدأ يده بالعمل مباشرة دون حاجة للتفكير مطلقا

كان إذا لم تأت زوجته لاصطحابه في المساء، يمشي ويمشي، على غير هدى، ويضيع في الطرقات المتداخلة، إلى أن يقوده بعض الناس إلى بيته في هزيع الليل، بعد أن يقرؤوا عنه له المثبت بإحكام على قبعته. 

كان الزوجان يملكان أثاثا کاملا ابتاعاه قطعة قطعة بالأقساط خلال سنوات عديدة، ولقد بذلت المرأة بصورة خاصة كل ما تملك من الشباب والعافية والفرح لتبني مملكتها وتزينها بتلك القطع، كما أن زوجها بذل هو الأخر حصيلة سنوات عديدة من الكد والتعب.

لكن، ومن السخرية الرهيبة أنهما من تجاوزا عتبة الشيخوخة، بدأ الجميع ينتزع منهما، قطعة قطعة، كل ما جمعاه في ثلاثين سنة من البراء الجميع بلا استثناء، العوز والبؤس والمرض، صاحب البيت والخباز والصيدلي، بل العالم والحياة بأكملها، انتزعوا منهما الخزنه، والمقاعد، والسجادة، والستائر المزدوجة وساعة الحائط، والمائدة 

أجل هذه الأشياء العادية النافعة، حسبا أنهما قد امتلكاها بجهدهما، لكن ذلك لم يكن إلا وهما، إذ ما كادا يفرحان بها لبرهة، حتى جاؤوا يطالبونهما بها بكل قسوة هيا زدا هذه الأشياء في هذه السن، حين يتشبث المرة بالأشياء ويتعلق ما في وسعه بذكرياته وبتحفه، في سن الأمن والاطمئنان والاستقرار النهائي، تنزغ الحاجة مهما كل شيء، وتحيلهما إلى الإغلاق التام. لم يتبق سوى تلك المرأة التي تنتصب فوق مدفأة غرفتهما البائسة كانت هذه المرأة الزينة الأغلى بالنسبة لهما: لقد ابتاعتها العجوز في غابر زمانها خفية بالمال الذي اقتصدته شخصيا. ولشد ما كانت مفاجأة لطيفة له في يوم عيد ميلاده . كان ذلك الحدث الأشد روعة في ستين زواجهما، لذا فقد دافع عن مرآتها التي لم يتعرض إطارها المذهب الأدنى حدش! لقد صنع المستحيل، وذاق أقصى الحرمان، لكنها لم تسمح بها بعد أن تاجر الخردوات سيحضر كي يأخذ الحطام الأخير

كانت العجوز تجتر أفكارها في ترقب متوتر، إلا أن فكرة واحدة كانت تمنحها بعض العزاء؛ فزوجها لا يملك قواه العقلية، ومن المؤكد أنه لن يلاحظ اختفاء المرأة، فهو لم "يشعر" باختفاء ساعة الحائط قبل ستة أشهر رغم أنه كان أفضل حالا. 

أما هي فقد كانت تحس انعداما لكل رحمة اجتماعية، وتلاشيا لكل رجاء، عندما ترى أشياءها تنتزع منها، كما تنتزع أعضاء من جسدها لكنها ظلت تفكر بأن زوجها مازال يعرف تفاصيل هذه الغرفة التي قضيا العمر فيها، والفضل في احتفاظه بهذه الذكرى الخفية الكامنة يعود إلى المرأة؛ فحين كانت تعود به من العمل، متهالكا ممتازا، كان يجلس من تلقاء نفسه قبالة المرأة كإنسان يجد ذاته. لا ريب أن فيه وميضا ذهنيا، الوميض الأخير، الذي يجعله يتحامل على ذاته بعد، من جراء ما ترسله تلك القطعة الزجاجية من إضاءة مألوفة. فما عسى أن يفعل العجوز الآن ؟ أراه يبكي ويرتمي على المرأة مثل طفل صغير؟. وجاء تاجر الخردوات. 

انكمشت العجوز في زاوية الغرفة مرتعشة الأوصال، وهي تترقب ما سوف يجري للعجوز الجالس أمام المدفأة. رثة كالمستغرق في حلم عمیق، لا يتحرك فيه سوى خديه الأجوفين وشاربه الأبيض، يبلغ لعابه ويتطلع إلى التاجر وهو يمر به، ثم يرتد إلى أحلامه، شارد العينين حسنا.. أحست العجوز ارتياحا كنيبا 

وتلاحقت أنفاسها تستعيد ذكرى ذلك اليوم المشمس الذي جلبا فيه المرأة، ولشد ما كانت سعادته عظيمة! وما أكثر الحماقات اللطيفة التي نطق بها وهو يرسل شعره الكستنائي أمام المرأة ويتسلى بتسريحات مضحكة عجيبة.

وعلى حين غرة، تمت من صميم قلبها أن يتأثر العجوز بعض التأثر؛ فليصرخ، فليغضب لانتزاع المرأة، فذلك يثبت على الأقل أن ثمة رجاء، أن الأمل الأخير لم يفقد بعد وكان العجوز ينظر إلى المرأة بسكينة مطلقة، والجل يحملها ويهه بالرحيل.. أما هي فقد كانت تقوم بحركات غير واعية، وبأسها ينمو بصورة تتجاوز كل الحدود: يا إلهي، من المحال أن يكون كل شيء قد انتی، من المحال أن يضيع الماضي دون أثر له على الإطلاق. واجتاز تاجر الخردوات عتبة الباب كان ألم العجوز رهيبا جدا فأفلتت منها مرغمة صيحة حادة، وقد فقدت كل سيطرة على أعصابها. وحرك العجوز رأسه عند هذا الداء، واستدارت عيناه الضائعنان يمنة ويسرة، كأنا في الحقيقة لم تعودا تعرفان المكان الحالي بعد ما غاب عنه أخر مرشد لہماء وصرخت العجوز مرة أخرى، وراح تكتفه أواه! (ألبير)! مر لك الجميلة! ويلي! ويلك!

عندئذ رفع العجوز ذراعه، وقد وضعه موضع الحركة، وشرع يقوم بعمل "البندول".

 

التوابل

1. تأسرنا القصص الساحرة حول التوابل، وما يحيط بها من رحلات عجيبة في البلدان، وتتمتع التوابل بأهمينة تاريخية كبرى إذ كانت التجارة بها مصدر غني للحضارات القديمة: فقد كانت من السلع الثمينة، كما كانت إحدى الوسائل التي جمعت بين الحضارات والشعوب والثقافات المختلفة، بالإضافة إلى أنها كانت سببا في ظهور علوم جديدة، أهمها علم رسم الخر لط، وعلوم الطبيعة والجغرافيا، وعلم الملاحة البحرية.

2. التوابل، جمع تابل وهو الجزء العطري من بعض النباتات المنتشرة في المناطق الاستوائية، والمستخدمة في تطييب الطعام وتحسين نکته، سواء أكان جذر النبتة أم إحاءها أم زهورها أم بذورها. وينظر للتوابل والأعشاب أحيانا على أنها شيء واحد، إلا أن ذلك غير صحيح، فالعشبة تبا ليس له جذع خشبي
ويموت في نهاية كل موسم زراعي، كما أن معظم الأعشاب تستمد فهو بيدها الطبية واستخداماتها كمنكهات من أوراقها. ومن أشهر وأهم التوابل: الفلفل، القرفة، القرنفل، الكركم، الهال، والزنجبيل.

3. كان للتوابل تاريخ طويل في جنوب آسيا وشرقها. فقد عرفت الحضارات الأسيوية
استخدامات متنوعة للتوابل، فلم يقتصر استخدامها على الطعام فقط، بل كانت تستخدم لصناعة العطور، وتحنيط الموتى، والحفاظ على اللحوم، كما أنها كانت ضرورية في بعض الوصفات والعلاجات الطبية .

4 لم تعرف أوروبا الكثير عن التوابل رغم امتداد هذه الثروة من الصين إلى جنوب شرق آسيا والهند والجزيرة العربية، لكن مع بدء الحملات الصليبية على الوطن العربي عام 1099، بدأت عادات الأكل لدي الأوروبيين تتغير ببطء، ودخلت التوابل الأسيوية مثل جوزة الطيب والقرنفل إلى المطابخ الأوروبية، كما أن الثروة الطائلة التي حققتها الو بل للتجار أشعلت نار المنافسة بين الدول في الشرق والغرب، بل بين الدول الأوروبية نفسها، مما جعلها تتنافس فيما بينها للسيطرة على طريق التي من خلال استعمار الدول العربية. ثم إن فرنسا لجأت إلى زراعة النباتات المنتجة للتوابل -وأهمها الفلفل. في الجزر التي احتلتها مثل جزيرة مدغشقر، مما ساعد على انتشار الوبل في العالم، وتقليل احتکار بريطانيا لتجارة التوابل، مما ساعد على انخفاض أسعارها.

5. وفي العصر الحديث أدت تجارة التوابل إلى قيام منافسات بين الدول، مما حسن الظروف الاقتصادية لبعض الدول النامية، إذ يزداد سوق التوابل العالمي كل سنة: وتسيطر الهند، وبنجلاديش، والصين، و اندونيسيا، وسنغافورة، وفيتنام على تجارة التوابل العالمية. وفيما يلي قائمة بأكبر الدول المنتجة للتوابل، مصنفة حسب كمية الإنتاج بالطين ونسبتها من الإنتاج العالمي 


 

شارك الملف

أنا ربوت