كتاب الطالب تربية إسلامية الصف السادس الفصل الثاني

الصف الصف السادس
الفصل تربية اسلامية الصف السادس
المادة تربية اسلامية الصف السادس الفصل الثاني
حجم الملف 48.01 MB
عدد الزيارات 47
تاريخ الإضافة 2021-08-17, 05:31 صباحا

كتاب الطالب تربية إسلامية الصف السادس الفصل الثاني

المقدمة

حمدا لله الأعز الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وصلاة وسلام على المبعوث رحمة لجميع الأمم سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... أما بعد،،، 

فهذا كتاب التربية الإسلامية نقدمه إلى أحبائنا وأعزائنا طلاب وطالبات الصف السادس، راجين من الله أن ينفع به أبناءنا، إنه هو السميع المجيب 

وقد اعتمد هذا الكتاب في بنائه مدخل الوحدات ؛ حيث تضمنت كل وحدة موضوعات متنوعة مثل مجالات ومحاور المنهج بصورة متكاملة من الوحي الإفي، والعقيدة، وقيم الإسلام و آدابه، وأحكام الإسلام ومقاصدها، والسيرة النبوية والشخصيات، والهوية والقضايا المعاصرة 

حرص الكتاب على ترجمة معايير المنهج إلى محتویات شاملة، وحدد نواتج تعلم المعايير في بداية كل درس تحت عنوان: أتعلم من هذا الدرس، وتكونت الدروس من مقدمة تحمل عنوان: أبادر لأتعلم، وعرض تحت عنوان: أستخدم مهارتي لأتعلم، وخاتمة بعنوان: أنظم مفاهيمي، ثم تأتي أنشطة الطالب التي ركزت على ثلاثة أنواع، الأنشطة العامة لجميع الطلاب وهي أجيب بمفردي، والأنشطة الإثرائية للطلاب المتميزين وهي أثري خبراتي، والأنشطة التطبيقية وهي أقيم ذاتي.

وازن الكتاب بين المعرفة الدينية والأنشطة التعليمية حيث قدم المعارف والمفاهيم الدينية اللازمة للطلاب، وفتح هم مجال الاستزادة والإثراء عبر الأنشطة التعليمية الصفية في الوقت نفسه. 

استهدف الكتاب تحقیق سمات الطالب الإماراتي في هذه المرحلة العمرية، وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، ومهارات التفكير، وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة

ركز الكتاب على المعارف والمفاهيم الدينية التي يحتاجها الطلاب في هذه المرحلة العمرية، وربطها بحياته العصرية ومستجداتها على ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية من الوسطية والتسامح والإيجابية والمسئولية الفردية والمجتمعية . واهتم بتنمية المهارات الأدائية الخاصة بالتربية الإسلامية . واعتنى بالقيم الإسلامية لبناء شخصيات واعية متمسكة بدينها، بائية لوطنها. 

تعددت الأنشطة التعليمية وتنوعت لكي تسهم في تنمية التفكير الناقد لدى المتعلمين وهو متطلب عصري ملح حصن الطلاب من الأفكار غير السوية والتقليد غير الرشيد، وتنمية التفكير الإبداعي والابتكاري حيث تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة في رؤيتها متحدون في الطموح والعزيمة بحلول عام ۲۰۲۱ إلى أن تكون من أفضل دول العالم، وتنمية مهارات حل المشكلات الحياتية واتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب. كما تسهم في صقل قدرات الطلاب، وتوعيتهم باستثمار الإمكانات المادية والبشرية، والمحافظة على ثروات الوطن وتنميتها نأمل أن تعين طريقة عرض الموضوعات الطلاب والطالبات على توظيف سبل التعلم لديهم من الملاحظة، والتفكير، والتجريب، والتطبيق، والتعلم الذاتي، والبحث والاستقصاء، واستخلاص النتائج القائمة على الأدلة والبراهين وإذ نقدم هذا الكتاب لأبنائنا الطلاب والطالبات نرجو الله أن تتحقق الفائدة منه کما خططنا وسعينا، من تحقيق المعايير تعلم التربية الإسلامية، وتنمية المهارات التفكير والأداء ؛ لإعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار، ومواجهة التحديات، ورفعة الوطن.

والله من وراء القصد،،،

المؤلفون

 

الدرس الرابع التسامح: 

يدعونا الإسلام الى بقيم التسامح مع الناس جميعا على اختلاف دياناتهم وأعراقهم وجنسياتهم لغاتهم، وللتسامح صور عدة، أمرنا بها القرآن الكريم، وحثنا عليها الرسول عليه الصلاة والسلام ، ومنها ما يلي:

1- الرفق واللين في التعامل مع الناس، ورسولنا كان رحيما مع الناس في القول والتعامل، قال تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغر لهم .... (آل عمران: 159] 

2- العفو والصفح عمن يسيء إلينا، فخير الناس من يسارع لمصالحة من الخصم معه، قال : «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال: يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (رواه البخاري ومسلم.

3- مقابلة الإساءة بالإحسان، بكظم الغيظ، وعدم الرد على الإساءة بمثلها، قال تعالى: و أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدو كأنه ولي حميد } (فصلت: 14).

4- السماحة مع ذوي الأرحام : وذلك بالمبادرة لزيارتهم، والسؤال عنهم، ومساعدتهم إذا احتاجوا، والصدقة على المحتاج منهم، قال رسول الله : " ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" (رواه البخاري).

5- الإحسان إلى الجيران مهما كان دينهم: ويكون باحترامهم وتقديرهم، ومساعدتهم إذا احتاجوا، وعيادتهم إذا مرضوا وعدم مضايقتهم بقول أو فعل، قال : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره) (رواه البخاري ومسلم )۔

6- الإحسان إلى من يقوم بخدمتنا، وذلك باحترامه وتقديره، وإعطائه حقوقه كاملة، وعدم الإساءة له بالقول أو الفعل، وعدم تكليفه بما يفوق قدرته، قال : «إخوانكم حولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، ويليه ما يلي، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأتوهم» [رواه البخاري). 

7- إغاثة الضعفاء والمحتاجين ومساعدتهم: قال تعالى: *ويطعمون الطعام على حبه. مسكينا ويتيما وأسيرا . الإنسان: 8]، وقال  ص : (من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) (رواه مسلم). 

8- التسامح في البيع والشراء: ويتحقق ذلك باللين في المعاملة، وترك الجدال والخصام، عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله رجلا سمحا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى» (رواه البخاري). 

9- البر والإحسان إلى غير المسلمين، والبر بهم يكون بالرفق بضعیفهم، وسد حاجة فقيرهم، و إطعام جائعهم، ولين القول لهم، والدعاء لهم بالهداية والسعادة، وصيانة أموالهم وأغراضهم، وحفظ جميع حقوقهم، وإعانتهم
على دفع الظلم عنهم

 

من نماذج التسامح

كان لنا في الرسول الأسوة الحسنه في التسامح، فكان متسامحا مع الناس، يعفو عنهم ويصفح، وقد سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله ، فقالت: (والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط) (رواه البخاري).

ومن مواقفه التي تفيض حلما وسماحة حينما فتح مكة؛ إذ قال له لمن آذوه وأخرجوه من بلده: «یا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بگم؟» قالوا: خيرا؛ أخ گریم، وابن أخ كريم، قال: «فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم } (يوسف: 92] الا فاذهبوا فأنتم الطلقاء».

ومن مواقف صحابته  ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه أمر من كان يقوم بخدمته أن يبدأ بتقديم لحم الشاة التي ذبحها لجاره غير المسلم، وكرر عليه ذلك عدة مرات، فاستغرب تصرفه هذا، وسأله عن سبب عنايته به، فرد عليه بقول رسول الله : (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتی ظننت أنه سيورثه) [رواه البخاري ومسلم).

وقد غرس مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في شعبه قيمة التسامح، وقام بحسن التواصل والتعارف مع جميع الناس، وشملت مشروعاته الخيرية دول العالم مهما كانت دياناتهم وأعراقهم، وما زالت الدولة تسير على نهجه قيادة وشعبا

 

أستخدم مهاراتي لأتعلم

مفهوم التسامح في الإسلام

أعلن دينا الحنيف من بداية نزوله أن التسامح من القيم والمبادئ الأساسية التي يستند إليها في نشر رسالته للناس، فقد كان إرسال النبي رحمة و سلام العالمين، قال تعالى: { وما ارسلناك الا رحمة للعالمين : (الأنبياء:107].

والتسامح بالمفهوم العام هو: اللين، والسلم، والرحمة، ونبذ العنف، والرفق في التعامل مع الآخرين وقبول اختلافهم عزا، وعدم إكراههم على شيء

وقد دعانا الإسلام للتحلي بخلق التسامح مع الناس جميعا في كافة مجالات الحياة؛ ليقيم مجتمعا متماسكا ومترابطا، وإن لم يصرح القران الكريم بلفظ التسامح، إلا أنه أورد من الألفاظ ما يقاربها وترجمها إلى واقع إسلامي مطلوب، كما وجهنا إليه رسول الله في الأحادي الثبوتية، في القرآن الكريم آيات كثيرة تأمر بالإحسان للناس جميعا،  والرسول أمرنا بحسن التعامل مع الناس كافة، فقال : (المسلم من سلم الناس من لسانه و ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم) (رواه النسائي).
 

شارك الملف