كتاب التربية الإخلاقية الصف الثاني الفصل الثالث

عرض بكامل الشاشة
كتاب التربية الإخلاقية الصف الثاني الفصل الثالث

كتاب التربية  الإخلاقية الصف الثاني الفصل الثالث 

جيد بما يكفي لتناوله

كانت ندى جائعة لقد غادرت المنزل مسرعة في الصباح ولم يتسنى لها تناول الفطور، ارادت أن تلتقي أصدقاءها في الحديقة 

سألت ندى : "متى سيصبح الغذاء جاهزا؟".

فأجابت والدتها: "خلال ساعة، عزیزتي ندى. ستستمتعين به أكثر إذا كنت جائعة" 

ساعة! كانت ندى تتضور جوعا. كانت تشعر بالدوار، ولا تستطيع التفكير في شيء سوى الطعام ربما عليها تناول وجبة خفيفة 

ذهبت ندى للبحث عن طعام، فوجدت قطعة من الشوكولاتة في المطبخ أكلتها بأقصی سرعة قالت في نفسها: "ما ألذها!". "ولكني ما زلت جائغة" إذا أكلت قطعة أخرى من الشوكولاتة. ثم أكلت بعض الحلوى. 

وبعدها شربت زجاجة مياه غازية لم تعد ندى تشعر بالجوع، بل في الحقيقة كانت تشعر بالتخمة. قالت والدتها: "الغذاء جاهز" لم ترد ندى رؤية أي طعام. كانت أمها محقة. يكون مذاق الغذاء أفضل عندما تكون الفرد جائعا۔

 

ندی تركض

تنهدت ندى قائلة "آه، أنا مرهقة جدا، لقد كان أسبوعا مزدحما في المدرسة. وكان علينا أن نقوم بأنشطة كثيرة جدا! حان الوقت لمشاهدة التلفاز. أو ربما لقراءة كتاب. أو ربما يمكنها اللعب بالتطبيق الجديد للهاتف

إسترحت على الأريكة لفترة من الوقت، سألتها والدتها "أتعلمين كم مر من الوقت وأنت تستلقين على الأريكة؟" 

أجابتها ندى "عشر دقائق، على ما أعتقد" اردفت والدتها "بل ثلاث ساعات". وأعقبت "أخرجي للعب برفقة أصدقائك مارسي بعض التمارين" 

سارت ندی نحو الحديقة. حيث كان سيف وجميع أصدقائه. وبدؤوا يركضون جميعا في أرجاء الحديقة 

وسرعان ما نسيت ندی كم كانت مرهقة. شعرت بقلبها يخفق بينما تركض وراء أصدقائها. 

لم تتمالك نفسها من الضحك لأنها كانت مستمتعة كثيرا! عندما عادت إلى البيت سألتها الأم "أتعلمين كم من الوقت أمضيت في الحديقة ؟" 

أجابتها ندى "عشرون دقيقة ؟" ضحكت والدتها مجيبة "لا" "بل ساعتين"

 

ذاك الشعور الغريب

کانت ندی مستاءة! 

سألها والدها: "ما الأمر يا ابنتي ؟". 

"لا أدري." المح والدها قائلة: "تبدين غاضبة".

لا، ليس الأمر كذلك. لم يضايقها شيء اليوم. صحيح أن فطورنا لم يعجبها، لكن هذا لم يشعرها بالاستياء حقا۔ 

سألها والدها: "هل هناك ما يقلقك ؟" لا، فهي لم تكن خائقة بخصوص أي شيء بالفعل. فما سبب شعورها هذا ؟ 

"لم أنت غاضبة يا ندى ؟" آها، تلك هي المسألة! كانت ندى تشعر بالحزن. لم تكن تحكي، لكنها كانت تشعر... بعدم السعادة،

قال سيف بالأمس إن والدته عرضت عليه وظيفة في مدينة أخرى. 

قالت ندی: "سيرحل سيف عندما يباشر والذه وظيفته الجديدة. سأفتقده حقا." 

قال والدها: "قرر سلمان عدم قبول تلك الوظيفة. أن يذهبوا إلى أي مكان." "حقا؟" 

لم تستطع ندى التوقف عن الابتسام. شعرث كما لو أن قلبها يرفرف. "أنا سعيدة للغاية !" وراحا يضحكان.

 

ليست مدينة جديدة

استطاعت ندی أن تلاحظ أن صديقها كان مستاء. 

لم يكن ناصر يبكي. لكن الحزن كان باډ على عينيه. وكان يقضم تفاحته ببطء 

سألته ندی:"ما الخطب، يا ناصر ؟" فهز كتفيه قائلا:"أنا بخير" ردت ندى قائلة: "أنا أعرفك وألاحظ عندما تكون حزينا". 

قال ناصر: "اعتقدت أننا سننتقل إلى مدينة جديدة". 

نظر إلى تفاحته وقال: "لكنني عالق في هذه المدينة المملة مع هذه التفاحة غير الناضجة"

قالت ندى : "هذه ليست مدينة مملة !" وجلست بجوار ناصر، ثم سألته : "أتذكر كل الألعاب التي لعبناها في الحديقة الأسبوع الماضي ؟" "كان ذلك في الأسبوع الماضي". 

ارتعش صوت ناصر قائلا: "اعتقدت أنني سأرى الكثير من الأشياء الجديدة". 

فأجابت ندى: "مازلنا نستطيع رؤية الكثير من الأشياء الجديدة" ثم وقفت وقالت بحماس: "لنلعب ألعابا جديدة. ونكون صداقات جديدة. ونقرأ كتبا جديدة". 

ابتسم ناصر وقال: "يبدو ذلك رائعا". قالت ندی: "لدي بالفعل شيئ جديد لك يا ناصر!". أعطت ندى صديقها تفاحة جديدة ناضجة.

 

ميدالية حمقاء

دخلت ندى الغرفة غاضبة وجلست على الأريكة.

سألها والدها: "هل هناك مشكلة يا ندى ؟"

قالت ندى وهي تلكم الوسادة: "أنجريد الحمقاء وملصقها الأحمق وميداليتها الحمقاء"

ثم دقت الأرض بقدميها وأضافت: "ملصقي أفضل من ملصقها بكثير!" 

جلس والد ندی بجوارها وقال: "حاولي أن تهدئي يا ندى، لنأخذ بضعة أنفاس عميقة" تنفسا بعمق، وكل مرة تزفر فيها ندى، يحتضنها والدها. وسرعان ما أخذت ندى تتنهد مع كل نفس 

سألها والدها: "هل كان ملصق أتجريد زائفا؟".

"كان لا بأس به." أخذت ندی نفسا عميقا آخر.

أكد والدها قائلا: "أنا متأكد من أنك صنعت ملصقا رائعا أيضا". ثم أضاف: "لكنك فزت بميدالية عن ملصق الأسبوع الماضي." 

تنهدت ندى لقد نسيت ذلك ! 

" يجب أن تشعري بالسعادة عند فوز زميلتك بميدالية" فكر ندى في الألوان الجميلة في ملصق أنجريد. لقد ذكرتها بالوسادة. احتضنت ندى الوسادة، وتمنت لو لم تؤلمها.

 

كيف تغيرت الأزمنة

أحب خالد زيارة جديه والاستماع إلى ذكريات طفولتها. 

قالت له جدته ذات يوم: «كان أغلب الرجال يذهبون كل صيف للغوص على اللؤلؤ من أجل بيعه وكانت الأم تجني ثمار النخيل (الرطب)» لم يكن خالد يتقلق بشأن الشتاء، فقد كان مستلقيا في سرير ناعم رائع، ينصت إلى ججيه.

سألها: «ماذا كنتم تفعلون أثناء ذهاب الرجال للغوص على اللؤلؤ ؟». أوضحت جدته قائلة: «كانت جدتي تعد القهوة العربية كل صباح في دلتها الجميلة، وتخبر جميع الأطفال بمهام كل منهم لذلك اليوم.» 

إن عمل والدي خالد مكتبي، وهما لا يذهبان للغوص على اللؤلؤ ولا ينتقلان إلى داخل البلد، لكن الأسرة تسافر في عطلة أحيانا. 

والدة خالد تعد طعام الفطور كل صباح، فيما والده يوضب له شطائر المدرسة. يشرب أفراد الأسرة القهوة الساخنة أو الشاي معا في المطبخ ثم يذهبون إلى المدرسة في سيارة الأسرة. يقوم خالد كل مساء ببعض الأعمال المنزلية قبل أداء واجبات المدرسة. هذا كله يبدو عاديا جدا!

 

لؤلؤة الحكمة

أراد خالد أن يعرف المزيد عن غواصي اللؤلؤ.

سأل جدته: "لماذا كانوا يذهبون للغوص على اللؤلؤ كل صيف ؟" شرحث له جدته قائلة: "كان اللؤلؤ قيما، وكانت الثقود تساعد الأسر في معيشتها خلال فصل الشتاء". ابتسمت الجده وتابعت "كانت أمي تنتظر والدها، فقد كان يقضي ثلاثة أشهر في القارب الشراعي". 

"هل كانت بمفردها ؟" سأل خالد، وهو متأكد من أنه سيشتاق إلى والده إذا ما غاب ثلاثة أشهر "بينما كان والدها غائبا گانت والدتها تروي لها قصصا جميلة عن البحر الأزرق العميق والروائع التي قد يراها والدها". "يبدو الأمر جميلا!" تنهد خالد. 

أكملت الجدة: "كان الناس يذهبون للغوص في جميع أنحاء الخليج العربي، وفي الصيف، لا تعتني بمحاصيل الرطب". 

المح خالد القلادة الجميلة المصنوعة من اللؤلؤ حول عنق جدته تحب والدة خالد اللؤلؤ كذلك، وقد اشترت لآلئها من سوق المدينة. يا له من زمن مشوق ! كان الناس يغوصون لاكتشاف الكنوز المدفونة ويسافرون طوال العام وينامون تحت النجوم !