مراجعة عامة هيكل امتحان اللغة العربية الصف السادس الفصل الثاني

عرض بكامل الشاشة
مراجعة عامة هيكل امتحان اللغة العربية الصف السادس الفصل الثاني

مراجعة عامة هيكل امتحان اللغة العربية الصف السادس الفصل الثاني


مصانع في بيوتنا 

لم يكن المطبخ مكانا لتحضير العلمام فقط بل هو أكثر من ذلك بكثير. إنه التواة في كل بيت حتى إن اسمه بات في بعض اللغات مرادفا للعائله وهو حكاية بدأت فصولها قبل مئات الاف السنين. فكان الموقد هو نواة المطبخ وهو منطلق نشأته ومحور تطوره. إذ ظهر عندما اكتشف الإنسان النار. ووجد أن الطعام المطبوخ على النار ألذ طعما. وأجمع الملماء على أن الإنسان عرف طهي الطعام على النار  وكان الموقد الأول حفرة في الأرش. أو فوقها تحيط به بعن الحجارة ثم تطور المطبخ بعد أن تم تسجيل براءة اختراع أول موقد للطبخ يعمل على الغاز في الولايات المتحدة  ولأن مواقد الغاز لا تتسبب بانبعاث أي دخان. فقد حلت بشكل كامل محل المواقد العاملة على الحطب أو الفحم فى كل مدن العالم 

وبمرور السنوات عملت جهود الطصممين على تطوير عالم المطبخ، فظهر المطبم المنزلي الحديث الذي نعرفه جميعا. فهو غرفة ضمن المنزل تحتوي على موقد يعمل على الغاز أو الكهرباء. وثلاجه لحفظ الطعام. ومغسلة  وطاولة للتحضير، وخزائن مبنية في الجذران.

ومن الجديد في عالم المطابخ أنه تحول إلى تخصص جامعي، إذ إن تطور الصناعة الفندقية في العصر الحديث أوجد حاجة إلى طهاة متخصصين ومحترفين من الرجال والنساء قادرين على تلبية مختلف الأذواق فظهرت 
المعاهد الفندقية لتلبي هذه الحاجة. 

إن البشر منذ أن عرفوا المطبخ وصفوه بأنه قلب المنزل. وفيما يراه معظمهم مملكه للمرأة؛ لأن الأعراف الاجتماعية في معظم المجتمعات أعطت مسؤولية إعداد الطعام لربة المنزل. إلا أنه يدخل في الملكيه المشتركة  بين أفراد الأسرة. فهو الرابط الذي يبقي على تماسكها واجتماع أفرادها ثلاث مرات في اليوم 

 


باتسي والعجوز 

للكاتب خليل تقي الدين (من دفتري) 

كنت ذات يوم أتنزه في إحدى ضواحي (استوكولم) وكان الرببع قد حطم الجليد على سطح البحيرات. فأقبلت على إحداها. ولطا دنوت من صفها رأيت رجلا طاعنا في السن.  جالسا على حجر، وفي يده كيس فحييته. فرد التحية بأدب أهل الشمال قلت: «نهار جميل يا سيدي! قال: هو كذلك. وأجمل ما فيه أنني عدت إلى (باتسي). وعادت هي لي قلت متسائلا. (باتسي) ؟ فال وهو يبتسم «أجل حبيبتي (باتسي). تلك الملكة التي تراها هناك» وأشار بإصبعه إلى الإوزات السابحات. 

ثم فتح العجوز الكيس، وتناول خفنة من الحب، ونادى: (باتسي) فرأيت إوزة كبيرة بيضاء تنفصل عن رفيقاتها. وتقبل علينا منزلفة على صفحة الماء ففتح العجوز راحة يده وعليها الحب فهي تارة تنقد الحب. وهو تارة يزقها 
إياه كما يزق الطير فراخه حتى إذا شبعت (باتسي) تحولت عن صاحبها. وغطست في الماء ثم صفق العجوز بيديه. فأقبلت جماعة الإوز والبط فوزغ عليها العجوز ما بقي في كيسه. 

ولطا فرغ من إطعام الطيور استدار إلي والى ثغره ابتسامة عريضة. وشعرت أنه سعيد. وأنه خريص على أن يشاركني سعادته فقلت «يا لها من إوزة جميلة! إزها الملكة (باتسي)» فقال: «هي صديقتي منذ ثلاث سنوات. وأنا رجل شيم ووحيد. لم يبق لي في هذه الدنيا سوى (باتسي) وقد تعودت أن أتي إلى هذن البحيرة كل يوم من أيام الربيع والصيف و(باتسي) هو اسم ابنه لي انتزعها الموت مني» 

ومسك العجوز بطرف يده دمعة رأيتها تترقرق من عينيه. ولكنه تمالك نفسه. وقال: «أرأيت كيف تعرفني (باتسي) وتورك رفيقاتها. وتسرع إلؤ إذا رأتني أو سمعت صوتي ؟ وأحسب أن رفيقاتها يعرفنني مثلها. وبشعرن بحبي (لباتسي) وحبها لي » 

وغادرنا البحيرة أنا والشيخ وساد بيننا الصمت طوال الطريق. وقد غمرنا شعور عميق ولا أزال إلى اليوم في كل عيد أرسل بطاقة إلى عجوز (استوكهولم) ولا أنسى أن أقول في ذيلها: «تحياتي إلى (باتسي) 

 

علمتني نملة 

ذكروا أن قائدا شجاعا خاض حروبا كثيرة فانتصر فيها. وظن أن النصر حليفه دوما: فاستهان بعدوه الذي كان يستعد ويهيئ نفسه لقتال قائد فوي عرف بالشجاعة والإقدام وفي إحدى المرات خاض معركة قاسية. فأبطا النصر عليه، وقتل من جنوده كثيرون. فاضطر للانسحاب من المعركة. يفكر بتنظيم صفوفه ثانية، ومعاودة القتال وفي أثناء الهدنة. فكز طويلا. ووازن بين موقفه وموقف عدوه. فدخل إلى نفسه الخوف والاضطراب واليأس وقال: لقد جاءت النهاية، وخير لي ألا أحاول مجابهة عدوي ثانية. لئلا أرجع خائبا إلى بلدي. وقد محت الهزيمة انتصاراتي القديمة. وتاريخي المجيد 

وبينما هو كذلك في يأسه وبؤسه. إذا به يرى نملة صغيرة تحمل حبة قمح تصعد بها على الجدار، تريد أن توصلها إلى الشاطئ، وكانت النملة كلما قطعت مسافة هوت إلى الأرض لنقل الحبة. وضعف فوائمها، فتأخذ الحبة مرة أخرى. وتحاول الصعود ثانية حتى تكرر منها ذلك لفتت النملة انتباه القائد، فكان يراقبها باهتمام بالغ، ويعد عليا محاولاتها المتكررة ويتعجب من إصرارها غير المحدود من أجل الوصول إلى هدفها، حتى وصلت أخيرا - وبعد جهد ومشقة - إلى السطح ، بعد أكثر من عشرين محاولة دون أن يعرف اليأس إلى نفسها سبيلا 

تعاطف القائد مع هذه النملة، ودهش من صنيعها لقد تغلبت على المصاعب في سبيل تحقيق أملها وقال لنفسه يا لها من نملة حكيمة: لقد علمتني درسا عظيما في الجد والمثابرة، واجتناب اليأس، فما كان من هذا 
القائد إلا أن حزم أمره. ووضع خطة جديدة، فجمع جنوده وبث فيهم روح العزيمة وذكرهم بمستقبل وطنهم. وقص عليهم حكاية النملة الضعيفة المجدة، فسرت روح العزيمة والوطنية في قلوبهم. وخاضوا معركة مظفرة 

 


كل خميس 

للكاتبة: فاطمة الكعبي 

في مساء الخميس. سينتزع جدي نفسه من روتينه المسائي أخبار العربية. التجول في الحديقة قبيل الغروب. جلسة العلاج الطبيعي. بيجامته الفصفاضة. ووحدته وسيزرع نفسه في المجلس منذ العصر بانتظار أبنائه العشزة الذين يهلون عليه دفعة واحدة بعد صلاة المغرب 

سيأتون تباعا يطلقون أبناءهم في البيت حتى تحين ساعة معادهم. وسيسحبون الكراسي البعيدة عن والدهم ويجلسون قريبا منه قريبين. قريبين جدا مشكلين حلقه مكتمله وقبل أن يجلسوا سيخرجون هواتفهم المتحركة من جيوبهم. يثبتون عيونهم فيها.

سيبدؤون بحواراتهم المعتاده: العمل. السفر، غلاء المعيشة. ارتفاع وتخفت أصواتهم اسعار وشيئا فشيئا ستنحني رقائبهم للأمام باتجاه هواتفهم. بينما يقل كلامكم بالتدريج  حتى تنطفئ تماما في ضوء الشاشات المستطيلة، بالتدريج جدي يثبث نظارته. يقلب عينيه بينهم وبين شاشة التلفاز البعيدة التي تحجبها رؤوسهم. يصيغ السمع محاولا أن  يلتقط الخبر العاجل. ولكن ضحكة عالية انطلقت فجأة من أحدهم غطت على صةت المذيع كان يشير إلى ما يشاهده في الهاتف، ويضحك بشدة حتى دمعت عيناه. 

سيثاءب جدي كثيرا. وهو يردع النوم الذي يغريه بالانسحاب إلى سريره 

وعندما تتجاوز الساعة العاشرة بدقائق. سينسلون واحدا تلو الأخر. مقبلين رأس والدهم الذي غلبه النوم في جلسته تلك. يصرخون منادين أبناء هم الذين عاثوا في البيت فسادا كما يفعلون كل خميس. 

 


المحسنة 

مرسيل بريفو 

قبل أسبوع خرجت مع طفلي (سوزان). وهي كما تعلمون. طفلة وديعة. ذكية. في ربيعها الخامس سائرة بها إلى مدرىستها وكان الجو رائعا. والشمس مشرقة. فسرنا على قدمينا نجتاز شارع (الشانزليزيه) ونحن أشد ما نكون 
سرورا بالحياة. وغبطة بالدنيا فلما وصلنا ملتقى (الرون برون) تقدم منا بخلوات مرتجفة. وأقدام هزيله. صبي فقير. ومد نحونا يدم المتغيرة المرتعشة. يسألنا المساعدة. وهو يتكلم بعينيه. لا بلسانه. فهو على ما يظهر اخرس

وكنت أنذاك أمسك يد ابنتي بيدي اليسرى. وأحمل مظلتي بيميزي. وأقول الحق إنني لم اكلف نفسي عناء إشراع كيس لقودي. لأضع في يده شيئا من المال. بل تابعت مسيري مع طفلتي التي كانت تطيل النظر إليه. وما كدنا نخطو عدة خطوات. حتى انقطعت طفلتي عن الكلام. وكفت عن مداعباتها الي وأحسست أنا الاخرى الإحساس نفسه والرغبة في الصمت وصلنا ميدان (الكونكورد) ولم ننبس لا أنا ولا ابنتي بكلمة واحدة. منذ أن وقعت عيوننا على وجه ذلك الصبي المسكين

وشعرت في أعماق نفسي بشعور من الضيق كان يتزايد ويتعاظم كلما أوغلت في سيري. كما أحسست أنني قد أسأت إلى ذلك السائل المسكين إذ لم أمنحه شيئا غير أنني حاولت أن أخفف هذا الإحساس بالإثم. فقلت لنفسي. إنني سأساعد أول فقير أصادفه في طريقي بعد الأن. 

وظننت أن هذا العزم سينقذني من تقريع ضميري. ويخلصني مما استولى علي من ضيق. ولكن هذا الشعور أخذ يزداد ويكثر وأحسست في نفسي بما يشد قدمي. ويمنعها من متابعة سيرها. والعودة بي إلى ذلك المسكين 

ورفعت (سوزان) وجهها الصغير إلي، وقالت. 

- أماه

- ما بك يا عزيزتي؟ 

- لم لم تمتحي السائل الذي رأيناه في الطريق شيئا من المال ؟ 

- لم أنتبه يا طفلتي. 

ولكنها ظلت رغم سكونها وصمتها مثلي؛ مشغولة البال بذلك السائل المسكين. فألقيت نظرة على ساعتي. فوجدت أن هناك متسعا من الوقت لكي أعود إلى الصبي المسكين. و أمنحه شيئا من النقود. ثم أعود بطفلتي ولم اتردد في استدعاء عربة و كانت سوزان خلال الطريق قلقة النظرات وكنت انا احس في نفسي بمثل قلقها